مكة المكرمة
أعلام السنة

الإمام مالك بن أنس

93 هــ — 179 هــ

الاسم والنسب: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي المدني، أبو عبد الله إمام دار الهجرة.

وإليه ينسب المذهب المالكي في الفقه.

المولد والوفاة: ولد سنة ٩٣ هــ، وتوفي سنة ١٧٩ هــ.


أبرز شيوخه رحمه الله: روى عن محمد بن شهاب الزهري، وعن نافع المدني مولى ابن عمر، وكذلك عن يحيى بن محمد بن طحلاء، وغيرهم كثير.

أبرز تلاميذه ومن روى عنه رحمه الله: روى عنه يحيى بن يحيى الليثي الفقه والحديث، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأخذ عنه ابن القاسم العتقي المسائل وروى عنه المدونة، وسحنون بن سعيد، وابن وهب، وغيرهم كثير.

أبرز ما قيل فيه من العلماء:

قال عنه ابن المديني: له نحو ألف حديث.

وسئل البخاري عن أصح الأسانيد، فقال: مالك عن نافع عن ابن عمر، وتسمى السلسلة الذهبية.

وقال أبو سلمة الخزاعي: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة ولبس أحسن ثيابه، ومشط لحيته فقيل له في ذلك، فقال: أوقر به حديث رسول الله ﷺ.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: أيهما أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك أثبت في كل شيء.


كتبه رحمه الله:

له كتاب الموطأ في الفقه والحديث، ورسالة في القدر والرد على القدرية كتبها إلى ابن وهب.

ومن أقواله رحمه الله:

«السنَّةُ سفينةُ نوحٍ مَن ركبها نجا ومن تخلَّفَ عنها غرق».

وقال يوم جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله! قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5] فكيف استوى؟ فغضب الإمام وعلاه العرق، ونظر إليه وقال: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا صاحب بدعة، أخرجوه»

وصارت قولة الإمام أصلًا من أصول أهل السنة في باب الصفات.

ومن أقواله كذلك في تشديده على أهل البدع والزيغ ومجانبتهم، ما قاله يحيى الطرطوسي: كنت عند مالك بن أنس ودخل عليه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق، فقال مالك: زنديق اقتلوه، فقال: يا أبا عبد الله إنما أحكي كلامًا سمعته فقال: لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك وعظم هذا القول

وكان رحمه الله متمسكًا بالسنة، لازمًا للجماعة معروفًا بالإتباع وكان إمامًا في ذلك.